حولنا

عالم بلا حكومة

في الجنة لا توجد بلدان، لأنه لا توجد حدود. لا يوجد سجون لأنه لا توجد شرطة. ولا يوجد سياسيين لأنه لا توجد حكومة.
لا يمكن أن يكون الإنسان عبداً، أو رعية أو أن يتحول إلى أغنام تساق. إنها جريمة ضد الإنسانية.
لا يمكن أن نستبعد أي إنسان ولا يمكن له أن يحكم من قبل أي شخص آخر بل أن يحكم نفسه بنفسه. فالإنسان هو سيد حياته الخاصة به، وخالق مصيره.
القدرة على تنظيم أنفسنا في مجتمع متناغم لا تنشأ عن وجود الحكومة. كما هو واقع الأمر، فإنما حشر التاريخ مع العلاقات الصراعية مكثفة بين الشعب وحكومته.
البشرية تطمح إلى أن تكون حرة وأنها طبيعتها المتأصلة تعمل على التمرد ضد أي شكل من أشكال السلطة التي تحاول السيطرة وتتفق عليها.
للحفاظ على الانسجام والتماسك في المجتمع فلسوف نحتاج إلى التخلي عن فكرة إخضاع الناس. لا يمكن لسلطة أن تسلب المسؤولية من الجميع لتقرر بنفسها المصائر وتتحمل كل العواقب.

المجتمع الحيواني قائم بلا حكومة!

المجتمعات الكبيرة في مملكة الحيوان تعمل على أكمل وجه دون حكومات.

في مجتمع النمل هناك الملكة لكنها لا تملك سلطة. وقد أعطيت اسم خاطئ. لها وظيفة واحدة فقط هي وضع البيض طوال اليوم. ليس هناك صراع على السلطة داخل مجتمع النمل لأنه لا يوجد موقف من السلطة. لا توجد حكومة، لا يوجد قانون ولا شرطة. الجميع يعمل بحرية. هذا هو مثال رائع للتعاون. عندما تحمل نملة وزن ثقيل تجاه البيت فسيأتي اثنين آخرين للمساعدة. مع الحفاظ على حريتهم في التحرك، ويفعلوا ما يشاؤا، لأنهم يسهموا بحرية في الرفاهية الجامعة والاستفادة من المجتمع دون المساس بأي من الحريات الفردية.
تلك هي طبيعة النمل في التعاون ورعاية بعضه البعض. النمل يتبع ميوله الطبيعية فحسب. أنه لا يحتاج إلى الحكومة ولا يحتاج إلى قوانين لتنظيم وانجاز الامور. لم يكن لديهم أي شيء سوى قوانين الطبيعة، والتي وضعت بواسطة الطبيعة نفسها والتي تنظم الحياة لجميع الكائنات.

البشر تهدف أيضا للعيش في المجتمع، وبالتالي يولدون مع كل هذا الميل الطبيعي للتعاون، لرعاية بعضهم البعض، لأن يَحِبوا ويُحَبوا.
عند الحاجة فانهما سيعملان معاً طواعية. لن يعملوا بطريقة فوضوية وغير منظمة بل سيعملوا تحت قيادة أولئك الذين ارتقوا لهذه المناسبة.
قادة يؤدون عملهم دون أي سلطة أو قوة على الشعب. يتم التعرف عليهم من خلال توجيهاتهم القيّمة، قادرون على إلهام الآخرين للمشاركة عن طيب خاطر.

كلما كانت هناك حكومة أو سلطة في موضع مسؤولية، فإنها تحتاج إلى فرض قرارها على الناس وبالتالي فإنها سوف تسعى دائما لتحويل الناس إلى الأغنام تساق.
الحكومة تحتاج إلى هيكل السلطة، جيش، وشرطة، لأنها لا يمكن أن تعمل من دون فرض القوة، ووضع المزيد والمزيد من القوانين لفرض المزيد من السيطرة على الناس.

في المجتمع الجنّوي هناك قيادة ولكن لا هيكل للسلطة ... لأن ليس هناك شيء يُفرض بالقوة، فكل شيء يجري على أساس طوعي.
كلما وجدت السلطة والنفوذ، فيكون هناك احتكاك ومقاومة وبالتالي فمسؤولية الناس لا تؤخذ في الاعتبار مما يمنعهم من العمل وفقاً للقانون الطبيعي. ونتيجة لذلك تُخلق المزيد من الفوضى من خلال تعطيل النظام الطبيعي الذي من شأنه أن يحدث. مجتمعات كبيرة في مملكة الحيوان تعمل على أكمل وجه من دون الحكومات.



عالم بلا عمل
عالم بلا نقود
عالم بلا حكومة
استمرارية العالم
عالم بلا أمراض
جنة العالم

News Articles

الأرشيف لسنة 2017

إثأخجسأ
 123
45678910
11121314151617
18192021222324
252627282930